المتواجدون حالياً :5
من الضيوف : 5
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات اليوم : 259
أكثر عدد زيارات كان : 12647
في تاريخ : 17 /02 /2009
إجمالي الزيارات : 552768
سمو وزير التربية والتعليم يلقي كلمة ظافية لقادة العمل التربوي
بواسطة: الاعلام التربوي بتاريخ : الأربعاء 19-07-1431 هـ 12:30 مساء
كلمة سمو وزير التربية والتعليم
الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود
في لقاء قادة العمل التربوي بالمنطقة الشرقية
24-26 جمادى الآخرة 1431هـ
بسم الله، و الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله
الإخوة والأخوات قادة العمل التربوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
في عالم اليوم عالم المعرفة،الإنسان هو الرقم الصعب في معادلة الاقتصاد والتنمية والرخاء. ليس أي إنسان بل الإنسان المسلح بأدوات العلم والمعرفة والإبداع والمهارات والقيم. فالإنسان المؤهل هو الثروة الحقيقية. كما أنّ التربية والتعليم هي المعادلة الأهمّ في بناء مستقبل واعد وزاهر للوطن وللأمة.
لقد تشرفت بلقاء سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد، وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وعرضت على أنظارهم توجهات الوزارة المستقبلية، وقد باركوها -حفظهم الله، وأكدوا على أهمية دور التربية والتعليم، في تهيئة الإنسان السعودي للقرن الواحد والعشرين.
إنّ تاريخ التعليم في المملكة يؤكّد أنّ الإنجازات التي تمت خلال العقود الماضية إنجازات كبيره، وقد كان الهدف الرئيسي هو نشر الخدمات التعليمية في أرجاء مملكة شاسعة مترامية الأطراف، وافتتاح المدارس في جميع المدن والقرى والهجر سواء في أعالي الجبال أو في وسط الصحراء،لتمكين المواطن من حقه في العلم والتعلم. وامتدادًا لهذا التاريخ الحافل ، وبعد أنْ دخل التعليم كلّ بيت وانحسرت الأميّة القرائية إلى أدنى المستويات، فإنّ المرحلة الحالية والقادمة هي مرحلة نوعية تفرض تغييراً جذريا في طريقة التفكير والعمل واتخاذ القرارات، كما تتطلب مراجعةً شاملة لأولويات العمل وشفافيةً في فحص التنظيمات والعمليات والأدوات ونقدها، والاستفادة من الخبراء وبيوت الخبرة والمؤسسات التربوية المتقدمة
إنّنا في مرحلة تحتم منح المدرسة كافة أسباب التميز وعوامل الفاعلية التعليمية، باعتبارها حاضنة للعمليات التربوية، والبيئة التي تنمو فيها شخصيات الطلبة، وتتفتح ملكاتهم وأفكارهم، لذا فإنّ الوزارة ستكون في المدرسة من أجل تقديم الدعم اللازم. ومن ذلك: منح المدرسة الصلاحيات والإمكانات اللازمة لنجاحها، ودعمها بالمفاهيم الأساسية مثل: مفهوم التعلّم، والقيادة التربوية، وتوطين الإشراف، والمدرسة المتعلمة والإرشاد المدرسي، لكي يمارس الطالب اكتشاف المعرفة واكتساب المهارات بدلاً من التلقين. وتمكين مدير المدرسة لكي يمارس القيادة التربوية، ويبتكر مع أعضاء مدرسته الحلول والمعالجات، ويتشاركون معاً في مسئوليات النجاح، وأعضاء المدرسة جميعهم ينخرطون في عمليات تطوير مهني ذاتي أو جماعي مستمر.
ومن دعم المدرسة: توفير محفزات التعلّم الحسية والذهنية والمعنوية التي تجعل من التعلّم متعة يُقبل عليه الطلاب بشغف. وإثرائها بالقيم الدينية والوطنية والأخلاقية والحياتية التي تجعل للتعليم أسلوب حياة. وجعلها آمنة بكل ما تحويه كلمة أمن من معانٍ وظلالٍ.
وفي هذا السياق فإنّ مدير التربية والتعليم في المنطقة والمحافظة ومساعديه هم قادة العمل التربوي، و من تقع على كواهلهم مسئولية قيادة العمل التربوي في محيطهم نحو هذه الغاية، وعليهم أنْ يبادروا في ذلك من دون تردد، أو انتظار التوجيهات والقرارات من الوزارة، كما أنّ عليهم تعزيز روح المبادرة في مديري المدارس وإبداع الحلول والمعالجات التطويرية. ولهذا فقد تم التوسع في صلاحيات مديري التربية والتعليم في المناطق، و سيتم التوسع في صلاحيات مديري المدارس قريبا.
الإخوة والأخوات الأعزاء إنّ من طبيعة عمليات الإصلاح والتطوير الشامل أنْ تأخذ زمنها الطبيعي في التحضير والتأسيس ورسم رؤية العمل ومساراته، وحيث باركت قيادتنا الرشيدة توجهات الوزارة المستقبلية التي شاركتم في إعدادها، والتي من أبرزها: تأسيس شركة تطوير القابضة المملوكة للدولة، وإعادة هيكلة مشروع تطوير بناءً على ذلك، والتوسع في اللامركزية التي تعني الصلاحية مقابل المسئولية، وتوحيد الجهود في الوكالات والإدارات المماثلة، وإيجاد بيئة تقويمية مستقلة، وتطوير معايير قبول المعلمين الجدد، وتسريع توظيفهم، والتوسع في رياض الأطفال، والشراكة مع مؤسسات المجتمع، وتوظيف ديناميكية القطاع الخاص وتسهيلاته، وتنفيذ برنامج متكامل للتعاملات الإلكترونية وتقنية المعلومات، إضافة إلى الاستمرار في مشاريع المناهج القائمة وغيرها من مبادرات ومشاريع. وقد شرعت الوزارة في تنفيذ التوجهات المستقبلية بأسلوب منهجي متطور وملائم .
الإخوة مديرو إدارات التربية والتعليم
إنّ ثقة الوطن وثقتنا بعد الله بكم كبيرة وأنتم أهل لها، وبقدر الثقة تكون المسئولية، فبادرو على بركة الله، وليكن همّكم الأول إعداد جيل ذي كفاءة إيمانية وعلمية ومعرفية وإبداعية ونفسية وعقلية واجتماعية وبدنية، متملك لمهارات القرن الواحد والعشرين، ومنافس محلياً وعالمياً، ورائد للنهضة الوطنية الشاملة.
أشكركم جميعا ..... وأتطلع لنقلات نوعية في كل منطقة ومحافظة بقيادتكم ومشاركه مديري ومديرات المدارس والمعلمين والمعلمات. متطلعين جميعاً إلى تحقيق حلم ملك، ورسالة أمة، وأمل وطن في التحول إلى مجتمع معرفي مبدع بتوفيق الله وتمكينه.